مرداد

٤٣٫٧٠ ر.س

"في حبال الآسى واللبان، على القمة الشاهقة المعروفة بـ"قمة المذبح"، ما تزال بقايا هيكل مهجور متهدم، يدعى "الفلك". أما تاريخه فقد غاب في لجج سحيقة من القدم تنتهي، في عرف التقاليد، إلى الطوفان… كثيرة هي الأساطير التي حاكتها الأيام حول الفلك. لكنها الأسطورة الأكثر رواجاً هي التي سمعتها مراراً من أفواه القاطنين في سفح قمة المذبح حيث أتيح لي ذات سنة أن أمضي صيفاً بكامله. وها أنا أرويها كما سمعتها..."

يمضي ميخائيل نعيمة في كتابه هذا في سرد قصة الفلك بكثير من الخيال. يأخذ الكتب القارئ إلى حيث تتوق نفسه دائماً وأبداً إلى الانعتاق والانفكاك من قيود الواقع إلى حيث الطبيعة الملهمة بقاطنيه من شجر وطيور ونسائم وينابيع، الملهمة بفلسفة وبتأملات يتوقف القارئ عندها ملياً، متفرساً أولاً بأشياء غابت عن ذهنه في خضم حياة مضنية سلبت من يديه الاستمتاع بطبيعة ترتاح إليها نفسه، وثانياً وهو الأهم يتوقف القارئ وقفة إعجاب بكاتب استطاعت نفسه فهم معاني فلسفية فيما حوله لم يستطع غيره التوصل إليها، والأكثر من ذلك أنه استطاع إيصالها إلى فهم القارئ بأسلوب أدبي رائع ما زال محط الإعجاب رغم مرور الزمن عليه 



المؤلف:٬ ميخائيل نعيمة

دار النشر: دار نوفل

  • ٤٣٫٧٠ ر.س

منتجات قد تعجبك